تركيا في أقل من أسبوع.. ثلاثة قرارات "حساسة" قلبت المشهد...

تاريخ الإضافة السبت 20 آذار 2021 - 4:55 ص    عدد الزيارات 1323    التعليقات 0

        

تركيا في أقل من أسبوع.. ثلاثة قرارات "حساسة" قلبت المشهد...

الحرة....ضياء عودة – إسطنبول.... القرارات التمست قضايا سياسية وأخرى اقتصادية واجتماعية...

شهدت تركيا في أقل من أسبوع إصدار ثلاثة قرارات قلبت المشهد الداخلي رأسا على عقب، لاسيما أنها جاءت بصورة متواترة وارتبطت بملفات وقضايا تعتبر "حساسة" وتهم شريحة كبيرة من المواطنين. ورغم أن قرارات سابقة كانت قد حرّكت الشارع الداخلي للبلاد في الأشهر والسنوات الماضية، إلا أن حالة التزامن بين التطورات التي شهدتها الأيام الماضية كانت نقطة لافتة. ولم تقتصر القرارات على مجال دون الآخر، بل تميزت بأنها التمست قضايا سياسية وأخرى اقتصادية واجتماعية.

دعوى "حزب الشعوب"

القرار الأول هو الدعوى القضائية التي رفعها مكتب المدعي العام في تركيا أمام المحكمة الدستورية العليا، لحل "حزب الشعوب الديمقراطي" الموالي للأكراد، في خطوة لافتة سبق وأن مهدت لها في الأشهر الماضية دعوات لإغلاقه بشكل كامل، وجاءت بشكل خاص من قبل زعيم "حزب الحركة القومية"، دولت باهشتلي، المتحالف مع "حزب العدالة والتنمية" الحاكم. الدعوى كان قد سبقها إجراء شهده البرلمان التركي بإسقاط عضوية النائب في الحزب المذكور عمر فاروق جرجلي أوغلو، بعد اتهامات وجهت له بـ"الدعاية لمنظمة إرهابية". وتتهم حكومة إردوغان "حزب الشعوب" بالارتباط مع "حزب العمال الكردستاني"، ما أدى لمحاكمة آلاف من أعضائه وبعض قادته في السنوات الماضية، لكن الحزب الكردي ينفي وجود هذه الصلات. وفي أول إجراء في الداخل التركي بعد دعوى حظر "حزب الشعوب" ذكرت وسائل إعلام تركية الجمعة أن السلطات الأمنية اعتقلت 10 أشخاص من "حزب الشعوب"، بينهم الرئيسان المشاركان للحزب في بشيكتاش ومنطقة كاغتانه في إسطنبول.

إقالة محافظ البنك المركزي

بعد يومين فقط من القرار المذكور أقيل محافظ البنك المركزي التركي، ناجي أغبال، بعد 5 أشهر من تعيينه بقرار رئاسي، وتم تعيين شاهب كافجي أوغلو مكانه. وجاء قرار الإقالة بعد أيام من قرار البنك المركزي التركي، رفع سعر الفائدة فوق التوقعات بمقدار 200 نقطة أساس، من 17% إلى 19%، مع تأكيد إجراء تشديد نقدي قوي إضافي بالنظر إلى المخاطر الصاعدة. وفي 24 ديسمبر 2020، أعلن البنك المركزي التركي، رفع أسعار الفائدة من 15 إلى 17%. ويعد المحافظ الجديد الثالث في أقل من عامين الذي يعينه الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان بعد أغبال وقبله مراد أويصال. والمحافظ الجديد (شهاب كافجي أوغلو) هو من معارضي رفع أسعار الفائدة، وفي فبراير الماضي كتب في مقال له في صحيفة "يني شفق": "لا ينبغي أن يصر البنك المركزي على سياسة أسعار الفائدة المرتفعة". وأضاف: "ارتفاع أسعار الفائدة يؤدي إلى حدوث تضخم بشكل غير مباشر".

الانسحاب من "اتفاقية إسطنبول"

بالتزامن مع القرار الاقتصادي المذكور أعلنت تركيا انسحابها من اتفاقية المجلس الأوروبي لمناهضة الاعتداء على المرأة والعنف المنزلي المعروفة باسم (اتفاقية إسطنبول). وكانت تركيا قد وقعت على هذه الاتفاقية في عام 2011، وتعهدت بموجبها بمنع العنف المنزلي والتصدي له قضائيا، والحد منه وتعزيز المساواة. ومنذ سنوات كان هناك أصوات من قبل حزب "العدالة والتنمية" الحاكم في البلاد ومعه حليفه "حزب الحركة القومية" بأن "اتفاقية إسطنبول" تشجّع على العنف، من خلال "تقويض الهيكل الأسري". في المقابل علت أصوات معارضة، واعتبرت أن الاتفاقية وعلى الرغم من التوقيع عليها إلا أن البلاد لم تشهد تطبيقا صارما لبنودها. وفي أغسطس العام الماضي كانت الحكومة التركية قد أبدت نيتها الانسحاب من الاتفاقية، الأمر الذي فتح الباب أمام تظاهرات نسائية رافضة لذلك في عدة ولايات تركية. وقال نائب رئيس حزب "العدالة والتنمية"، نعمان قرتولمش في ذلك الوقت إن توقيع "اتفاقية إسطنبول" كان خاطئا حقا. وأرجع قرتولمش السبب إلى نقطتين في الاتفاقية، إحداهما أنها لا تتوافق مع الدولة التركية أبدا، بحسب تعبيره، والثانية هي قضية الميول الجنسية. وأوضح أن "هناك بندين نرفضهما في هذه الاتفاقية، وهما قضية النوع الاجتماعي وقضية الميول الجنسية"، مضيفا أن هناك مشكلات أخرى في الاتفاقية، ولكن "هذين البندين يعطيان مساحة من الحرية يتم التلاعب بها من قبل مجتمع الميم". ....

 

العرب الدروز في إسرائيل.. جذور الإحباط و"ثمن الولاء"..

 الجمعة 23 شباط 2024 - 4:08 ص

العرب الدروز في إسرائيل.. جذور الإحباط و"ثمن الولاء".. الحرة..ضياء عودة – إسطنبول... الدروز يشكلو… تتمة »

عدد الزيارات: 148,130,600

عدد الزوار: 6,576,950

المتواجدون الآن: 68