3 ملفات على طاولة أردوغان تحدد مستقبل تركيا العلاقات مع الغرب وروسيا وإعادة اللاجئين والأزمة الاقتصادية...

تاريخ الإضافة الثلاثاء 30 أيار 2023 - 6:53 ص    عدد الزيارات 465    التعليقات 0

        

3 ملفات على طاولة أردوغان تحدد مستقبل تركيا العلاقات مع الغرب وروسيا وإعادة اللاجئين والأزمة الاقتصادية...

الجريدة....يفتتح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي خالف التحليلات والتوقعات، وفاز بالرئاسة في واحدة من أعنف المعارك الانتخابية في تاريخ البلاد، ولايته الجديدة التي ستمتد إلى 2028، وسط ترقب لكيفية تعامله مع 3 ملفات رئيسة سيطرت على المشهد الانتخابي، وشكلت عاملاً محورياً في توجهات الناخبين، وهي، السياسة الخارجية وعلاقة تركيا مع الغرب وروسيا، وقضية اللاجئين، والأزمة الاقتصادية. وقال أردوغان (69 عاماً)، في خطاب النصر، أمس الأول، إن أبواب رؤية «قرن تركيا» فُتحت تماماً بفوزه مجدداً، لكن طريقة تعامله مع هذه الملفات الثلاثة، ستحدد المسار الذي ستسير فيه تركيا، وإذا كانت السنوات الخمس المقبلة ستكون مجرد امتداد للنهج الذي اعتمده أردوغان طوال 20 عاماً قضاها في الحكم، أم ستحمل تغييرات قد تؤدي إلى نتائج مختلفة، بعد أن ساهمت الأزمة الاقتصادية الأخيرة في محو الكثير من إنجازات أردوغان الاقتصادية كما اضطر إلى تغيير سياساته الإقليمية. في الملف الأول، أي العلاقة مع الغرب والسياسة الخارجية، كان لافتاً إعلان أردوغان في خطاب النصر، أنه سيعزز العلاقات مع روسيا. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين واحداً من بين الكثير من زعماء العالم الذين خالفوا البروتوكول وهنأوا أردوغان بالفوز حتى قبل صدور نتائج الاقتراع، لافتاً إلى أن «سياسة أردوغان الخارجية المستقلة» هي أحد أبرز أسباب انتصاره. غير أن المراقبين يشيرون إلى أن الدور الذي تلعبه تركيا في عدة ملفات دولية، خصوصاً في أوكرانيا، حيث تمد كييف بالأسلحة كما أنها توسطت في اتفاق تصدير الحبوب، إضافة إلى دورها في ملفات سورية وجنوب القوقاز وملف توسيع حلف «الناتو»، يفرض على الغرب ضرورة التكيف مع أردوغان. وأجرى الرئيس الأميركي جو بايدن أمس اتصالاً مع أردوغان، بعدما هنأه أمس الأول مع صدور نتائج جولة الإعادة. وأحدث أردوغان تحولاً عميقاً في تركيا من خلال سياسة خارجية منفتحة على شرق آسيا ووسطها على حساب حلفاء أنقرة الغربيين التقليديين، الذين حاول التقرب منهم في البداية عند وصوله إلى السلطة. وتشهد العلاقات الأميركية ــ التركية اضطراباً مستمراً منذ سنوات، وصل إلى الذروة مع إصرار أنقرة على شراء نظام «اس 400» الروسي للدفاع الجوي، ما دفع واشنطن إلى حرمانها من الحصول على مقاتلات إف 35 الحديثة. كما تراجعت علاقات تركيا مع الاتحاد الأوروبي بعد محاولة انقلاب 2016 وما تلاها من تحويل نظامها إلى رئاسي. وفي ظل وصول المفاوضات بشأن انضمام أنقرة إلى الاتحاد لطريق مسدود تقريباً، توقع معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، في تقرير ألا تتغير علاقات تركيا مع «الأوروبي» خلال ولاية أردوغان الجديدة، مشيراً إلى أن الغرب سيستمر في رؤية الرئيس التركي كـ «شريك صعب ومهم» للمصالح الاستراتيجية. أما الملف الثاني، فسيكون على أردوغان التعامل مع قضية وجود 3.4 ملايين لاجئ سوري على الأقل ومئات الآلاف من الأفغان والإيرانيين والعراقيين، التي برزت كأحد العناوين الرئيسية للانتخابات الرئاسية. وسيكون على أردوغان الموازنة بين تعهده بعدم إعادة اللاجئين السوريين عبر «الطرد أو الإجبار»، وبين الوعود التي يبدو أنه قدمها للقوميين الذين يرغبون في تخفيض عدد اللاجئين. وعلى غرار القادة الآخرين في المنطقة، يعمل أردوغان أيضاً على حل الخلافات مع الرئيس السوري بشار الأسد. ولا تزال تركيا تحتفظ بوجود عسكري كبير داخل سورية، وتشترط لانسحابها ترتيبات أمنية مع دمشق بخصوص الأكراد، وكذلك إنهاء تداعيات الحرب السورية بما فيها قضية اللاجئين. ثالثاً، كان الجانب الاقتصادي أحد نقاط القوة الرئيسية لأردوغان في العقد الأول من حكمه، إذ تمتعت تركيا بازدهار طويل الأمد مع إنشاء طرق ومستشفيات ومدارس جديدة وارتفاع مستويات المعيشة لسكانها البالغ عددهم 85 مليون نسمة. إلا أن السياسات الاقتصادية غير التقليدية، التي اتبعها الرئيس التركي بهدف تحقيق النمو، أدت إلى هبوط قيمة الليرة 80 في المئة على مدى السنوات الخمس الماضية وتكريس مشكلة التضخم وانهيار ثقة الأتراك بعملتهم. وقالت مصادر مطلعة بالحكومة لـ «رويترز»، في الأيام الماضية، إن خلافاً يدور بشأن هل يجب التمسك بالاستراتيجية الاقتصادية الحالية التي تعطي الأولوية لأسعار الفائدة المنخفضة أم التحول إلى سياسات تقليدية بدرجة أكبر بعد الانتخابات. وتتجه الأنظار الآن إلى احتياطيات العملات الأجنبية والليرة مع تجاوزها مستوى 20 مقابل الدولار، وهي أحدث محطة رئيسية في رحلة هبوطها الطويلة. وأكد دارون عاصم أوغلو الأستاذ في معهد «ماساتشوستس» للتكنولوجيا، أنه من «الصعب التكهن بما إن كانت ستحدث أزمة أو توقيت حدوثها»، ومن المتوقع أن يعزز الموسم السياحي القوي الاحتياطيات مرة أخرى في الأمد القصير. وفي الفترة التي سبقت الانتخابات، توقع محللون لدى «جيه.بي مورجان»، أن تنخفض الليرة إلى مستوى 30 مقابل الدولار في غياب تحول واضح نحو سياسات تقليدية. ووعد أردوغان بزيادة الدخل وإعادة بناء البلاد بعد زلزال فبراير، إلا أن المستثمرين يشعرون بالقلق من أنه إذا تعافى السوق مرة أخرى، فقد تلجأ السلطات إلى المزيد من ضوابط رأس المال الصارمة بينما تسعى لسد فجوة التمويل الخارجي البالغة 230 مليار دولار أو 25 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

بايدن: تحدثتُ مع أردوغان بشأن مقاتلات «إف-16» والسويد...

الراي... قال الرئيس الأميركي جو بايدن إن نظيره التركي رجب طيب أردوغان عبر له مجددا عن رغبة أنقرة في شراء طائرات «إف-16» المقاتلة من الولايات المتحدة. وأضاف بايدن في اتصال هاتفي مع أردوغان هنأه خلاله على فوزه بانتخابات الرئاسة الأحد، أن واشنطن تريد أن تتخلى أنقرة عن اعتراضها على طلب انضمام السويد إلى حلف شمال الأطلسي. وأوضح بايدن للصحافيين قبل مغادرة البيت الأبيض متوجها إلى ولاية ديلاوير «تحدثت مع أردوغان وهنأته. وما يزال يريد حلا ما بخصوص مقاتلات إف-16. أخبرته أننا نريد التعامل مع السويد، فلننه ذلك إذن. لذلك سنعاود التواصل». وتابع: «سنتحدث أكثر عن ذلك الأسبوع المقبل». وموافقة جميع أعضاء حلف الأطلسي شرط انضمام عضو جديد له. ولم توافق كل من تركيا والمجر حتى الآن على طلب السويد. وتسعى تركيا إلى شراء مقاتلات «إف-16» بقيمة 20 مليار دولار من الولايات المتحدة، لكن عملية البيع تعثرت بسبب اعتراضات الكونغرس على الرغم من تكرار حكومة بايدن القول إنها تدعم الصفقة. ويرجع تحفظ الكونغرس على الصفقة إلى اعتراضه على سجل أنقرة في مجال حقوق الإنسان وسياستها تجاه سورية. غير أن الكونغرس وافق هذا العام على حزمة أصغر بكثير قيمتها 259 مليون دولار، تشمل تحديث برامج إلكترونيات الطيران لأسطول تركيا الحالي من مقاتلات «إف-16»، بعد أيام من تصديق تركيا على انضمام فنلندا إلى حلف الأطلسي. دأبت إدارة بايدن على رفض أي تأكيد على وجود «مقايضة» بين الصفقة وتوسيع حلف الأطلسي، على الرغم من أن وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو قال في يناير إن الجانب الأميركي أوضح أن الكونغرس سينظر بإيجابية لموافقة أنقرة على عملية التوسيع. وقال مصدر مطلع على المناقشات إن الولايات المتحدة أبلغت تركيا في السابق بأنه سيكون من الصعب إقناع الكونغرس بالموافقة على صفقة طائرات «إف-19» إذا لم تمنح أنقرة الضوء الأخضر للسويد. وتقدمت السويد وفنلندا بطلبي انضمام إلى حلف شمال الأطلسي العام الماضي متخليتين عن سياسات طويلة الأمد بعدم الانحياز العسكري عقب غزو روسيا أوكرانيا. وصدقت تركيا على طلب انضمام فنلندا إلى الحلف في أواخر مارس، لكنها واصلت اعتراضها على انضمام السويد، قائلة إن ستوكهولم تؤوي أفرادا من جماعات مسلحة تعدها تركيا إرهابية. ولم توافق المجر أيضا على طلب السويد. وانضمام السويد إلى الحلف بحلول منتصف يوليو، الذي من المقرر أن يعقد فيه الحلف قمة في ليتوانيا، من بين أهم أولويات واشنطن. وقالت الرئاسة التركية في بيان عن الاتصال الهاتفي بين أردوغان وبايدن إن الزعيمين وافقا على تعميق التعاون في جميع مناحي علاقاتهما الثنائية، التي قالا إن اكتست أهمية أكبر في ظل التحديات الإقليمية والعالمية.

الأتراك يترقبون حكومة إردوغان الجديدة..

تركيا غير مستعجلة للقاء رئيسها بنظيره السوري

الشرق الاوسط...أنقرة: سعيد عبد الرازق... يعكف الرئيس رجب طيب إردوغان على تشكيل حكومته الجديدة وسط ترقب للأسماء التي ستشملها. وينتظر إردوغان انعقاد الجلسة الأولى للبرلمان الجديد في دورته الـ28، حيث سيؤدي 16 وزيراً من حكومته الحالية اليمين نواباً، ومن ثم يعلن تشكيلة حكومته الجديدة التي قد تشمل بعض هؤلاء الوزراء المستمرين في عملهم حالياً. ومن المقرر أن يحسم المجلس الأعلى للانتخابات، اليوم (الثلاثاء)، الطعون في الانتخابات البرلمانية. وسادت توقعات بأن يعلن إردوغان تشكيل الحكومة الجديدة الجمعة. ويعد أعقد ملف يواجه إردوغان هو حسم الاسم الذي يتولى حقيبة الاقتصاد، إذ يشكل الوضع الاقتصادي المتدهور أكبر تحد يثقل كاهله في ولايته الجديدة، بعد إخفاقات في السنوات الخمس الأخيرة قادت إلى تآكل قيمة الليرة التركية وجموح التضخم والأسعار وتراجع الاستثمار الأجنبي. وبعد إسدال الستار على أصعب انتخابات شهدتها تركيا في تاريخها الحديث، فاز فيها إردوغان بولاية ثالثة مدتها 5 سنوات، بات يواجه تحديات داخلية وخارجية مع معارضة نجحت، رغم عدم قدرتها على التغلب عليه، في صنع طريق جديدة. ولا يعد الاقتصاد هو المؤرق الوحيد لإردوغان، فهناك العديد من الملفات المتعلقة بالسياسة الخارجية تحوي نقاطاً خلافية معقدة، لا سيما مع الاتحاد الأوروبي، أكبر شريك تجاري لتركيا، الذي قد يزداد موقفه تصلباً في مواجهة إردوغان. وعلى صعيد تطبيع العلاقات مع سوريا، أظهرت تركيا عدم استعجال، كما كان قبل الانتخابات، لوتيرة التقدم في هذا المسار. وفي أول تصريح عقب إعلان فوز إردوغان في الانتخابات، قال المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالين، إنه «لا خطط للقاء بين إردوغان ونظيره السوري بشار الأسد على المدى القريب، وإن مثل هذا اللقاء يعتمد على الخطوات التي ستتخذها سوريا مستقبلاً». وعقب اجتماع وزراء خارجية تركيا وروسيا وسوريا وإيران في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي، لفت وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إلى أنه سيتم العمل سريعاً على خريطة طريق لتطبيع العلاقات، وأن «المرحلة التالية هي لقاء للرئيسين خلال العام الحالي».

تركيا: لن نتراجع خطوة في ملفاتنا الخلافية مع أميركا

الشرق الاوسط...أنقرة: سعيد عبد الرازق.. أكدت تركيا أنها لن تتراجع خطوة للوراء بشأن ملفاتها الخلافية مع الولايات المتحدة، وجددت رفضها الضغوط الغربية للانضمام إلى العقوبات على روسيا. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالين، إن الولايات المتحدة هي «أحد الفاعلين المهمين الذين تربطنا علاقات معهم، ومن هذا المنظور نأخذ علاقاتنا معها وكذلك مع روسيا والصين ودول الاتحاد الأوروبي بعين الاعتبار». ولفت كالين -في مقابلة تلفزيونية، الاثنين- إلى أن هناك ملفات خلافية في العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة، وأن تركيا واجهتها مشكلتان رئيستان منذ عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، هما: الدعم الأميركي المقدم لـ«وحدات حماية الشعب» الكردية، أكبر مكونات «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) والدعم المقدم إلى «تنظيم فتح الله غولن الإرهابي»، في إشارة إلى حركة «الخدمة» التابعة للداعية فتح الله غولن، حليف إردوغان السابق وخصمه الحالي الذي نسبت إليه السلطات التركية تدبير محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو (تموز) 2016. وأضاف: «ليس من الوارد بالنسبة لنا أن نتراجع خطوة إلى الوراء بشأن هاتين المسألتين... سوف نستمر في بذل كفاحنا الحازم». وبالنسبة لمسألة حصول تركيا على مقاتلات «إف 16» الأميركية، قال كالين: «عندما ذهبت إلى الولايات المتحدة (في مارس «آذار» الماضي)، قابلت جميع أعضاء مجلس الشيوخ الذين استخدموا طلب تركيا الحصول على هذه المقاتلات وسيلةً للضغط... بالطبع نريد أن نتقدم خطوات في هذا الصدد؛ لكن إذا لم يحدث فهذه ليست نهاية العالم بالنسبة لتركيا. لن نسمح لهم بالضغط علينا. نحن نطور بدائل أخرى». وذكر كالين أن إردوغان سيجري اتصالات مع عدد من قادة الدول، في مقدمهم الرئيس الأميركي جو بايدن، كما سيجري اتصالات مع قادة دول أخرى مثل فرنسا وإسبانيا. كان بايدن قد هنأ إردوغان بإعادة انتخابه، وقال عبر «تويتر» مساء الأحد: «أتطلع إلى مواصلة العمل معاً بصفتنا حليفين في (الناتو) بشأن القضايا الثنائية والتحديات العالمية المشتركة». من ناحية أخرى، قال كالين إن الدول الغربية تمارس ضغوطاً على تركيا منذ نحو عام ونصف عام، لفرض عقوبات على روسيا. وأضاف: «كانت الدول الغربية تمارس ضغوطاً لا تصدق علينا، يأتون ويطالبون بفرض عقوبات، ويسألون لماذا نتعاون مع روسيا؛ لكننا لم نستمع إلى أي شخص، واحتفلنا بمراسم تسليم أول شحنة وقود إلى محطة أكويو للطاقة النووية (تنشئها شركة روساتوم الروسية في مرسين جنوب تركيا) في 27 أبريل (نيسان) الماضي». ورفضت تركيا منذ اندلاع الأزمة والتدخل العسكري الروسي في أوكرانيا الالتزام بأي عقوبات على روسيا التي ترتبط معها بعلاقات قوية ومصالح اقتصادية واسعة، باستثناء تلك التي تقررها الأمم المتحدة. في السياق ذاته، قال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، إن بلاده تتوقع توطيد أواصر الصداقة والعلاقات المشتركة مع تركيا، بعد فوز رئيسها رجب طيب إردوغان بولاية ثالثة. وأضاف بيسكوف، في تصريحات الاثنين، أن الفترة المقبلة ستشهد تنفيذ كثير من المشروعات المشتركة بين البلدين، بما في ذلك إنشاء مركز للغاز الطبيعي، وأن بلاده لديها خطط طموحة في علاقاتها مع تركيا، خصوصاً بعد فوز إردوغان بالانتخابات.

 

مجلس أوروبا: انتخابات الرئاسة التركية اتّسمت بـ«لغة تحريضية»

ستراسبورغ فرنسا: «الشرق الأوسط».. قال مجلس أوروبا إن الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة التركية التي فاز فيها الرئيس رجب طيب إردوغان، (الأحد)، اتّسمت بـ«لغة تحريضية بشكل متزايد، وبقيود على حرية التعبير». وذكرت الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، وهي عضو مع منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في بَعثة مراقبة الانتخابات، في بيان (الاثنين)، أن الاستحقاق «اتّسم بلغة تحريضية بشكل متزايد وتمييزية خلال مدة الحملة». كما أدى «انحياز وسائل الإعلام والقيود المستمرة على حرية التعبير»، من جهة أخرى، إلى «خلْق ظروف تنافسية غير متكافئة أسهمت في أفضلية غير مبررة لإردوغان»، رغم أن الاقتراع «سار بسلاسة، وسمح للناخبين بالانتقاء بين خيارات سياسية حقيقية»، وفق الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا. ونقل البيان عن النائب الألماني فرنك شواب، وهو عضو في بَعثة الجمعية لمراقبة عمليات التصويت قوله، إن «الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية حددت بوضوح الفائز». وأضاف شواب: «ومع ذلك، جرت الجولة الثانية هذه أيضاً في بيئة لا توفر، في نواحٍ كثيرة، الشروط لإجراء انتخابات ديمقراطية». ودعا أنقرة إلى «تطبيق قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، خصوصاً الإفراج عن عثمان كافالا وصلاح الدين دميرتاش»، المعارضين لإردوغان واللذين يقبعان في السجن الآن. وقد نشرت بَعثة مراقبة الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في تركيا 232 مراقباً من 31 دولة، وفقاً للجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا.

إردوغان يعكف على تشكيلة حكومته المرتقبة... وكليتشدار أوغلو يواجه ضغوطاً

ملفات داخلية وخارجية تثقل كاهل الرئيس في ولايته الثالثة

الشرق الاوسط...أنقرة: سعيد عبد الرازق.. أسدل الستار على أصعب انتخابات شهدتها تركيا في تاريخها الحديث. فاز الرئيس رجب طيب إردوغان بولاية ثالثة مدتها 5 سنوات، لكنه فوز محفوف بالتحديات الداخلية والخارجية مع معارضة نجحت، رغم عدم قدرتها على التغلب عليه، في صنع طريق جديدة، وأثبتت للمرة الأولى قدرتها على التماسك وضيقت كثيراً هامش فوزه. في مقدمة التحديات التي تواجه إردوغان داخلياً الوضع الاقتصادي، وقد كشف عن ذلك بنفسه، عندما تعهد في خطابه أمام أنصاره في أنقرة ليل الأحد - الاثنين بحل مشكلات زيادة الأسعار الناجمة عن التضخم، وتحقيق نهضة اقتصادية، وأن تسخر حكومته جميع إمكاناتها في الفترة المقبلة لنهضة الاقتصاد وإعمار وتأهيل المناطق التي ضربها زلزالا 6 فبراير (شباط) الماضي.

تحدي الاقتصاد

ويعكف إردوغان حالياً بعد الانتهاء من ماراثون الانتخابات المرهق على إعداد تصور عن حكومته الجديدة، التي سيعلن تشكيلها بعد انتهاء نظر الطعون الخاصة بالانتخابات البرلمانية والتئام البرلمان في دورته الجديدة الـ28، وهناك 16 وزيراً يمارسون عملهم الآن بشكل مؤقت حتى أداء القسم بالبرلمان. ويواجه إردوغان مشكلة في الاسم الذي سيسند إليه ملف الاقتصاد، المعني به وزير الخزانة والمالية، والذي سجل إخفاقات حادة منذ عام 2918 حتى الآن، ما دفع إردوغان لمحاولة الاستعانة بنائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية السابق محمد شيمشك، الذي واصل كتابة قصة نجاح الاقتصاد التركي التي أسس لها قبله علي باباجان، الذي أصبح الآن في صفوف المعارضة بعد أن أسس حزبه «الديمقراطية والتقدم». ولم يبد شيمشك حماساً للعودة إلى حكومة إردوغان، وقال إنه على استعداد لتقديم الدعم والمشورة لكنه لا يرغب في العودة إلى السياسة، حيث يعمل حالياً في لندن في مجال الاستشارات الاقتصادية. وأكد المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين، في مقابلة تلفزيونية، الاثنين، أن موقف شيمشك ليس معروفاً حتى الآن وأنه عرض عليه تولي حقيبة الاقتصاد لكنه لا يرغب بالعودة إلى السياسة. ويعتقد كثير من المحللين في تركيا أن على إردوغان أن يجد حلاً للأوضاع المعيشية، التي تثقل كاهل المواطنين، وألا ينسى أن هناك نحو نصف الناخبين لم يصوتوا له، وأن عليه أن يحتضن الجميع لأن الانتخابات والصراعات مع المعارضة انتهت.

السياسة الخارجية

ولا يعد ملف الاقتصاد هو الملف المؤرق الوحيد لإردوغان، فهناك العديد من الملفات المتعلقة بالسياسة الخارجية تحوي نقاطاً خلافية معقدة، لا سيما مع الاتحاد الأوروبي، أكبر شريك تجاري لتركيا، الذي سيزداد موقفه تصلباً في مواجهة إردوغان في ولايته الجديدة. وقد عبر عن ذلك، زعيم كتلة حزب الشعب الأوروبي (يمين الوسط) وهي الكتلة الأكبر داخل البرلمان الأوروبي، الذي طالب بإنهاء التعامل مع عملية انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي بعد فوز إردوغان بالرئاسة مجدداً. وقال السياسي الألماني مانفريد فيبر في تصريحات لصحف مجموعة «فونكه» الألمانية الإعلامية الصادرة اليوم الاثنين: «لقد أظهرت السنوات القليلة الماضية أن الشراكة الوثيقة مهمة، لكن لا أحد يريد أن تصبح تركيا عضواً كاملاً في الاتحاد الأوروبي، لا تركيا ولا الاتحاد الأوروبي... يتعين علينا تأجيل هذه العملية لأنها تعيق تحسين العلاقات أكثر مما تدعمها». ولفت فيبر إلى أن التوقعات بعد فوز إردوغان في الانتخابات واضحة، خصوصاً فيما يتعلق بهدف السلام بين أوكرانيا وروسيا وسياسة الهجرة والتحديث الاقتصادي وقضية قبرص، قائلاً: «نحن بحاجة إلى التعاون. يجب أن يوافق إردوغان الآن على الفور على انضمام السويد لحلف شمال الأطلسي (ناتو)». باستثناء ذلك، فإن حكومة إردوغان الجديدة ستواصل عملها على محاولة حلحلة الملفات العالقة مع الولايات المتحدة، التي تتلخص في الخلاف على دعم المقاتلين الأكراد في سوريا، وموقف الولايات المتحدة من حركة غولن، وملف مقاتلات «إف 16». ومن الوضح من خلال متابعة خطابات إردوغان خلال حملته الانتخابية أنه سيولي في الفترة المقبلة عناية كبيرة لمزيد من ترسيخ العلاقات مع روسيا، وما يعرف بالجمهوريات التركية أو «العالم التركي»، مع مزيد من الانفتاح على الصين ومواصلة العلاقات الجيدة مع إيران، وزيادة الانفتاح على دول الخليج، واستكمال تطبيع العلاقات مع مصر، واستمرار مسار التطبيع مع سوريا.

مستقبل المعارضة

وإذا كان الوضع بالنسبة لإردوغان حافلاً بالتحديات، فإن المعارضة التركية باتت في خضم تبعات تفرض عليها التفكير في المستقبل. ويسود ترقب لمصير تحالف «الأمة» المعارض المؤلف من «طاولة الستة» وهل سيواصل طريقه موحدة أم ستتفكك، وكذلك مصير مرشح التحالف الخاسر في الانتخابات الرئاسية، كمال كليتشدار أوغلو، وموقف حزبه منه في ظل تصاعد الضغوط عليه للاستقالة، وترك موقعه لقيادة جديدة، يرجح الكثيرون أن المؤهل لها هو رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو. وأعطى كليتشدار أوغلو رسالة على التمسك بالبقاء في موقعه، في خطابه بعد ظهور نتائج جولة الإعادة لانتخابات الرئاسة حيث تعهد بمواصلة «النضال»، مشيراً إلى الانتخابات المحلية التي ستجرى في مارس (آذار) 2024. ودعت رئيسة حزب «الجيد»، ميرال أكشنار، إلى فهم رسالة الناخبين والقيام بما هو ضروري، وقالت إن التطورات ساخنة جداً في الوقت الحالي، ولا يمكنها الحديث عن استمرار تحالف «الأمة» من عدمه. واجتمع قادة «تحالف الأمة» بعد الكشف عن النتائج في مقر حزب «الشعب الجمهوري» في أنقرة، مساء الأحد، لكن لم يصدر بيان عن الاجتماع. وعزز من احتمالات تفرق التحالف دعوة رئيس حزب «المستقبل»، أحمد داود أوغلو، أحزاب الديمقراطية والتقدم، والسعادة والديمقراطي، إلى تشكيل مجموعة برلمانية واحدة مع حزبه بعد فوزها جميعاً بـ38 مقعداً في البرلمان.

ضغوط على كليتشدار أوغلو

وتحدث رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، في مقطع فيديو عبر «تويتر» قائلاً: «لن نتوقع أبداً نتيجة مختلفة بفعل الشيء نفسه»، مشيراً إلى ضرورة «إجراء تغيير»، في عبارة قرأها صحافيون ومحللون على أنها مطالبة بالتغيير في قيادة الحزب. وقال الصحافي المعارض، إسماعيل سايماز، على «تويتر» الاثنين، إن «بإمكان إمام أوغلو أن يدعو لإشعال نار التغيير والنضال عند ظهوره في مهرجان بلدية إسطنبول إحياء للذكرى 570 لفتح إسطنبول (مساء الاثنين)». وكان إمام أوغلو دعا إلى عدم الإحباط، قائلاً إنه في 2018 فاز إردوغان بالانتخابات وبعد 9 أشهر تمكنت المعارضة من انتزاع إسطنبول وأنقرة والمدن الكبرى في الانتخابات المحلية في مارس (آذار) 2019. وتوقع المحلل السياسي، إنغين أوزار، أن يكون إمام أوغلو هو الزعيم الجديد لكتلة المعارضة، التي قد تكون خطوتها الأولى هي تقديم مرشح جديد، ربما يكون إمام أوغلو، الأصغر سناً والأكثر شعبية ونجاحاً، ليحل محل كليتشدار أوغلو كزعيم لها بتصريحات قومية لا تصريحات موالية للغرب. ولفت إلى أن الورقة الرابحة الوحيدة المتبقية في يد المعارضة هي مشاكل الاقتصاد واللاجئين، متوقعاً أن تظهر هذه المشاكل في كثير من الأحيان في الفترة المقبلة. ورأى الكاتب المحلل السياسي، مراد صابونجو، أن كليتشدار أوغلو خاض معركة غير متكافئة، استخدمت الحكومة فيها كل الإمكانيات من وسائل الإعلام إلى سلطة الدولة، وأظهرته كما لو كانوا جنباً إلى جنب مع الإرهابيين بمقاطع فيديو مفبركة، وحرمانه حتى من الحق في الوصول إلى الناخبين عبر الرسائل القصيرة على الهاتف. وذهب صابونجو إلى أن تركيا تعاني حالياً من زيادة الاستقطاب، وأشار إلى أن تركيا اتبعت الأجندة العالمية الشعبوية اليمينية المنتشرة من إيطاليا إلى المجر إلى روسيا، وبينما كانت الحكومة تتحدث عن حماية الأسرة واستهداف مجتمع الميم، استخدمت المعارضة قضية اللاجئين وترحيلهم على الفور. ورأى أن نسبة 48 في المائة من الأصوات التي حصل عليها كليتشدار أوغلو ليست أقل من الواقع، وقدر رأى إردوغان ذلك، ورأته المعارضة، لذلك بدأت العمل على الفور على الانتخابات المحلية لعام 2024.

«سودان بديل» في مصر يمنح أبناءه ملاذاً آمناً..ويثير حساسيات..

 الخميس 18 تموز 2024 - 3:38 م

«سودان بديل» في مصر يمنح أبناءه ملاذاً آمناً..ويثير حساسيات.. الجالية الكبرى بين الوافدين... والم… تتمة »

عدد الزيارات: 164,458,746

عدد الزوار: 7,385,358

المتواجدون الآن: 74