الجامعة السياسية في "القوات اللبنانية"

تاريخ الإضافة السبت 21 تشرين الثاني 2009 - 5:11 م    عدد الزيارات 1177    التعليقات 0

        

كريستينا شطح، السبت 21 تشرين الثاني 2009
\"\"
   
\"\"
 

\"\"

الدكتور حبشي تحدث لموقع “nowlebanon.com” عن مفاهيم "الجامعة السياسية" في القوات اللبنانية عشية انطلاقتها الرسمية، مشددًا على أهمية "وعي المواطن ودوره في محاسبة السلطة التي يختارها، من منطلق أن الشعب هو مصدر السلطات في الدولة اللبنانية".

وإذ تعوّل "الجامعة السياسية" على "عقلنة الانتماء السياسي في إبعاد التعصب"، يلفت حبشي إلى أنّ "هذه الحركة بدأت مناطقيًا من خلال محاضرات توضع على أساس SONDAGE قمنا بتنظيمها في كافة المناظق اللبنانية من المتن الى بيروت والزهراني وكسروان وجبيل وزحلة وغيرها من المناطق، حيث استطعنا أن نلمس تقاطع حاجتنا مع حاجات الناس الإجتماعية الثقافية الاقتصادية والسياسية لناحية معرفة أي لبنان يريدون".

وإذ أوضح أن "تلك المحاضرات لم تقتصر على المحازبين والمناصرين بل كانت الدعوات توزع فيها على الأخصام السياسيين من كافة الأطر السياسية بهدف بناء فكر سياسي لا يتجاهل الواقع الشعبي"، شرح حبشي كيف كانت "المحاضرات تتوج بلقاء بين الحاضرين وأحد المسؤولين السياسيين الذي يُعنى بالإجابة على أسئلة الناس وهواجسها ونقدها للسلطة السياسية"، ويستطرد هنا ليقول: "من هنا ولدت فكرة الجامعة الشعبية لتكون مسرحًا للتواصل والتلاقي ما يؤدي إلى "دمقرطة العمل السياسي" غير المحصور بطبقة سياسية محددة".

\"\"

حبشي الذي أكد أن "تبلور فكرة الجامعة السياسية والاطار الفكري السياسي لها لا ينطلق من إسقاط نظري بل من حاجة واقعية"، فنّد مكونات هذه الجامعة التي تضم ثلاث مؤسسات:
\"\"
* الجامعة الشعبية التي يخضع فيها الطالب لامتحان دخول.

* معهد الاعداد الفكري السياسي للطلاب (STUDENT INTELLECTUEL AND POLITICAL TRAINING INSTITUTE ) SIPTI حيث يخضع الطالب لدورة تدريبية مدتها سبعة أشهر يكتسب في خلالها وسائل المعرفة وتقنيات العمل السياسي، قبل أن يخضع في نهايتها لامتحان.

* أكاديمية الكوادر السياسية (CPA) وهو يعمل على مستويين:

-المستوى الأول: يخضع الطالب لامتحان دخول، تمكن الكادر من حمل الوسائل السلمية لممارسة العمل السياسي، هذه الدورة مدتها 8 أشهر.

-المستوى الثاني، فهو للناجحين في امتحان المستوى الأول، وهذا المجال التخصصي يسمح للكادر أن يطرح خطة عمل اقتصادية واجتماعية أو ثقافية على مستوى الوطن، بحيث يتخصص كل كادر في المجال الذي يختاره.

\"\"

أما عن الأهداف، فيلفت حبشي إلى أن هذه مؤسسات الجامعة تُعنى بتحقيق أهداف كبرى، أبرزها:

- تنمية الديموقراطية، أي خلق القدرة على الذهاب بالنظام اللبناني باتجاه الدولة الديموقراطية بمعناها الفعلي، "وهو الحل الأنجع للمحافظة على الوجود المسيحي وعلى كل مكونات المجتمع اللبناني"، كما يشدد رئيس الجامعة الذي يرى أن "هذه التنمية تعترضها صعوبات، نظرًا لكون ثقافة الدولة والشأن العام غائبة في محيطنا ولكنها ليست غائبة في لبنان، حيث ثقافة الحرية تشكل جزءًا من الثقافة اللبنانية"، محذرًا في الوقت عينه من أن "هذه الثقافة من الممكن أن تتحول الى فوضى وضياع اذا لم تقترن باكتساب خبرة في الديموقراطية التي هي ليست فقط أصول شكلية أو اجرائية بل هي موقف من طبيعة السلطة والدولة، وبالتالي فهي لا ترتبط فقط بالسلطة السياسية انما بالثقافة السياسية، بمعنى أن هذه التنمية على الديموقراطية من شأنها أن تحوّل المضامين النزاعية الى اختلافات يكون الحسم فيها لمنطق الديموقراطية، والمدخل الى هذه المسألة هو الاعتراف بحق الاختلاف والقبول بالتعدد".

- المشاركة في ورشة التنظيم الحزبي، وهي على علاقة بالمجال الداخلي في الحزب، ويوضح حبشي قائلاً: "نحن نريد أن نقول إن الأحزاب اللبنانية تعيش أزمة كبيرة حيث الحياة الحزبية هي تقريباً غير موجودة، والتجارب اللبنانية في بناء الأحزاب أثبتت أن البنية الديموقراطية منذ الأربعينات تحولت الى أطلال والى نوع من فئات منغلقة على ذاتها ولديها نفس شمولي تأثر بالطابع الشمولي الموجود في محيط منطقتنا". وإذ أعرب عن أسفه لهذا الواقع، وضعه حبشي في إطار "فشل الحداثة وامكانية التأقلم معها"، وأضاف: "لا نملك في لبنان أحزابًا سياسية حديثة، وهذا الموضوع لا يمكن أن تتم معالجته في المجال السياسي فقط انما بالمجال الانمائي الثقافي والفكري".

وفي ختام حديثه يلفت حبشي إلى أن "معهد إعداد الطلاب يهدف الى اعطاء أدوات الممارسة السياسية للتنمية على الديموقراطية عند كل فرد قواتي وغير قواتي، وهذا الجهد يرافق المسار التنظيمي للحزب على مستوى المؤتمر العام، نظرًا لكون هذا الجهد التنظيمي لا يطال فقط البنى والهيكليات الكبرى في الحزب انما يطال كل محازب يتم تدعيمه بأدوات فكرية ومهارات في الممارسة وكفاءات خاصة تسمح له أن يكون مناضلاً ديموقراطيًا مهتمًا بالشأن العام بالمعنى الحقيقي للكلمة.. وهذه هي طموحات "القوات اللبنانية" لحزبها ومجتمعها المسيحي واللبناني ككل".

\"\"

تداعيات حرب غزة تَعمُّ الشرق الأوسط..

 الخميس 23 تشرين الثاني 2023 - 5:23 ص

تداعيات حرب غزة تَعمُّ الشرق الأوسط... مع استِعار الحرب في قطاع غزة، يستمر الصراع الإسرائيلي–الفل… تتمة »

عدد الزيارات: 141,170,322

عدد الزوار: 6,356,543

المتواجدون الآن: 64