أخبار لبنان..إطلاق نار على السفارة الأميركية في لبنان..اشتراطات دولية ومحلية تتخطى الرئاسة وتعقّد الوضع!..هل تنقذ اللامركزية لبنان من التقسيم؟..نقاشات تحت مظلة «الطائف» بين وفد سنّي ورهبان الكسليك..الخماسية تمهل فرنسا حتى نهاية الشهر..

تاريخ الإضافة الخميس 21 أيلول 2023 - 4:04 ص    عدد الزيارات 696    القسم محلية

        


إطلاق نار على السفارة الأميركية في لبنان..

الراي.. قال المتحدث باسم السفارة الأميركية في لبنان لـ «رويترز» إنه تم إطلاق نار على السفارة دون وقوع إصابات.

اشتراطات دولية ومحلية تتخطى الرئاسة وتعقّد الوضع!

«الثنائي» والتيار لتعديلات وتفاهمات.. وموفد قطري في بيروت

اللواء...في لحظة استحقاقات قاسية بتواريخها وتكراراتها من اعادة فتح المدارس الرسمية التي تأخرت الى ما قبل نهاية الشهر، على خلفية توفير الأموال اللازمة، الى بداية السنة القضائية الجديدة، المتوقفة على مصير اعتكاف القضاة، الى تعيينات وشغور في مواقع قيادية في المؤسسات الامنية، الى مصير ملف النازحين، وحتى اللاجئين في مخيمات لبنان. بدا المشهد بالغ الإلتباس، لجهة الاشتراطات المالية والالتزامات، سواء بسياسات معنية او تنفيذ استحقاقات معنية، فمثلاً بربارة ليف مساعدة وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الاوسط، اشترطت استمرار المساعدات العسكرية للجيش اللبناني بانتخاب الرئيس العتيد، والرئيس نجيب ميقاتي ينقل عنه في نيويورك انه لم يلمس اهتماماً وجدّية دولية بالوضع في لبنان. ونقل عن الرئيس ميقاتي قوله ان احداً لم يفاتحه باسم العماد جوزاف عون، ولم يسمع من نائبة وزير الخارجية الاميركي عن سقوط المبادرة الفرنسية، ملاحظاً جموداً على صعيد مساعدة لبنان الى حين انتخاب رئيس جديد للجمهورية. وكشفت بعض مصادر المعلومات عن وصول موفد قطري، هو جاسم آل ثاني، في حين اجتمع الرئيس ميقاتي في نيويورك مع نظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، مع الاشارة الى ان قطر على الخط مع افساح المجال امام استكمال مهمة لودريان، والاستعداد لدور اذا ما اقتضى الامر ذلك.

«الثنائي» لشروط جديدة

وبعيدا عن نقطة «الثنائي الشيعي» على أول السطر (ص 3)، لجهة أن التسوية التي كانت مقبولة مع بداية الدخول الفرنسي على الخط، والمعروفة بصيغة «فرنجية - سلام» لم تعد مقبولة، باستثناء «رئاسة الجمهورية مقابل رئاسة الحكومة فقط»، على ان تشمل مواقع الدولة والوزارات السيادية لا بدّ وان تخضع لتسوية شاملة مختلفة عما طرح سابقاً.. ثمة شروط يتحدث عنها الثنائي مع التفاهمات الجديدة اذا حصلت، برعاية خارجية، مع يقين الجميع أن لا مباركة مسيحية لإدارة بري اي حوار يفضي الى انتخاب رئيس من زاوية ان رفض التسوية السابقة من الصيغة التي طرحها الفرنسيون بالتنسيق معه سيكون مكلفاً، مع اعلان التمسك بفرنجية كمرشح للثنائي، ما لم يعزف هو عن هذا الترشيح.. الى ذلك، ما تزال اوساط بري حذرة تجاه الاشتراطات المتزايدة لتلبية الدعوة للحوار، شرط ان لا يتولى هو شخصياً ادارته، وضمن سقف محدد سلفاً وبالشروط التقليدية اياها حول الصفات والبرنامج والعهد وما بعد الانتخابات. وعلى امل ان يصدر موقف يناسب وضع لبنان عن اللجنة الخماسية التي اجتمع ممثلوها أول امس في نيويورك، ذكرت بعض المعلومات ان البيان لم يصدربعد وأنه ما زال عرضة للنقاش بخاصة ان اللجنة لم تلمس اي معطيات جديدة، وسط اراء متباعدة بين الاعضاء لا سيما الاميركي والفرنسي، بحيث يطلب الاميركي تحديد مهل زمنية لإنتخاب رئيس للجمهورية تحت طائلة التشدد وفرض عقوبات. في هذه الاثناء لم يسجل اي حراك سياسي يُذكرحول الاستحقاق الرئاسي، بإنتظار الحراك الخارجي المصري والسعودي والقطري الذي يقوم به سفراء الدول الثلاث في لبنان، ووصول الموفد الفرنسي جان ايف لودريان، فيما أفادت معلومات مساء عن وصول الموفد القطري المسؤول الأمني الكبير جاسم بن فهد آل ثاني (ابو فهد) الى بيروت، تحضيراً لزيارة وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية محمد الخليفي. من جانب سياسي آخر، وفيما يُستانف الحوار بين حزب الله والتيار الوطني الحر يوم الجمعة المقبل، ذكرت مصادر مطلعة عل موقف التيار الحر ان الامور لا تزال تحتاج لبعض الاستفسارات حول هذا الحوار برغم بعض التقدم الحاصل، لا سيما حول اطاره والياته لتقرير الموقف النهائي منه بعد التشاور مع عدد الفرقاء الآخرين ايضاً. موضحة ان البحث يجب ان يتركزمن الان وصاعدا على الاسماء الممكن التوافق عليها لرئاسة الجمهورية اضافة الى المسائل الاخرى المتعلقة باللامركزية الادارية والصندوق السيادي وقضايا نيابية وإجرائية قانونية اخرى. فجدد التيار الوطني الحر بعد اجتماع الهيئة السياسية للتيار برئاسة النائب جبران باسيل في بيان، «ترحيبه بالحوار من أجل الوصول الى انتخاب رئيس للجمهورية، على ان يتم  حصر الحوار بموضوع الإنتخابات الرئاسية وبرنامج العهد ومواصفات الرئيس وبفترة زمنية ومكان محددين وان يكون غير تقليدي ومن دون رئيس ومرؤوس بل بإدارة محايدة ويأخذ شكل مشاورات وتباحث ثنائي وثلاثي ومتعدّد الأطراف، بين رؤساء الأحزاب اصحاب القرار، للوصول الى  انتخاب رئيس إصلاحي على اساس البرنامج الاصلاحي المتّفق عليه، على ان يلي ختام الحوار عقد جلسة انتخابية مفتوحة بمحضر واحد يتم فيها اما انتخاب الشخص المتّفق عليه او التنافس ديمقراطياً بين المرشحين المطروحين». كما إطلعت الهيئة السياسية، بحسب البيان، «على مسار الحوار المفتوح بين التيار وحزب الله حول برنامج العهد اي الأولويات الرئاسية اضافةً الى قانوني الصندوق الائتماني واللامركزية الإدارية والمالية الموسّعة. كما اعتبرت الهيئة السياسية «أن ضغط النازحين السوريين على لبنان بلغ أعلى درجات الخطورة وباتت مخاطره أكبر من مخاطر الإنهيار المالي والإقتصادي». وحملت المسؤولية للحكومة بتخاذلها وللأجهزة العسكرية والأمنية التي تتقاعس في كثير من الأحيان عن ضبط الحدود على المعابر  المعروفة والتي لا يجري ضبطها عمدًا». ورأت الهيئة «أن التذرع بالحاجة الى مزيد من الجنود لضبط المعابر هو حجة ساقطة وسيترتب عليها نتائج خطيرة خصوصاً أنه يُستَشَف منها توجيه رسائل لأهداف سياسية». وفي المواقف السياسية، رأى البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي أنّ «الحوار بِمَن حضر ما إلو طعمة ويجب أن نعرف عمّا سيدور، ومن الأسهل عقد جلسات متتالية إذ هناك إسمان وهناك أسماء أخرى، وإذا لم يُنتخب رئيس عندها نبحث عن اسمٍ ثالث ولا علم لي بقرار اللجنة الخماسيّة». وسأل الراعي على هامش زيارته الى استراليا: لماذا نُضيِّع الوقت، فالدولة تتّفتت والشعب يجوع والسوريّون اجتاحوا لبنان ولا زلنا من دون رئيس؟...... وتابع: النازحون السوريّون أكثر من نصف الشعب اللبناني وهم أكبر خطر على لبنان ونعيش على فوهة بركان. وقال المبالاة الدوليّة هي لعدم عودة السوريّين الى بلادهم والمجتمع الدولي يربط عودتهم بوجود الرئيس بشار الأسد في الحكم. وأضاف: نعرف المُعطّلين من أي جهة، وكمسيحيّ أسأل كيف تعطّلون الدور المسيحي في لبنان؟ ولماذا تهميش العنصر الماروني.

وردّاً على سؤال عن رأيه في الحوار بين التيّار الوطني الحر وحزب الله، قال: لستُ مع المقايضة، ولماذا إضاعة الوقت؟

وقال عضو المجلس المركزي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق: «يريدون رئيساً من دون توافق ما يعني أنهم يريدون أن تمتد الأزمات والتعطيل الى ما بعد إنتخابات رئاسة الجمهورية، يعني يريدون أن تمتد الأزمة الى مرحلة التكليف والتأليف والبيان الوزاري وعمل الحكومة وجرّ لبنان الى ستّ سنوات من الصراعات والتحريض والتوتير».  بدورها، عقدت كتلة اللقاء الديمقراطي اجتماعها برئاسة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط وجددت  في بيان «تأكيد موقفها الثابت بضرورة الحوار الجاد لإنجاز انتخاب رئيس جديد للجمهورية لا يشكل تحدياً لأحد، ووقف الهدر الحاصل للوقت والفرص، خصوصاً وأن لا بديل للحوار سوى إطالة أمد الشغور، فيما البلاد لا تحتمل المزيد».

مواقف ولقاءات لميقاتي

اما في نيويورك فألقى الرئيس ميقاتي كلمة لبنان امس في الجمعية العامة للامم المتحدة. وفي ما يتعلق بالنزوح السوري، قال ميقاتي: الخطر لا يقتصر فقط على لبنان بل على المجتمع الدولي وأوروبا وإن لم نتعاون جميعاً لوقف النزيف من الهجرة من سوريا إلى خارجها فهذا النزف سيصل إلى اوروبا. واضاف: لا نُريد مساعدة النازحين في لبنان بل عودتهم الى سوريا ومساعدتهم في أرضهم لاسيما أن النزوح الأخير اقتصادي. واوضح ميقاتي أن الحوار الذي دعا اليه رئيس مجلس النواب نبيه بري غير مشروط ،وهو رسم مسلكا طبيعياً لكي يجلس كل الأطراف إلى طاولة واحدة بغض النظر عن النتائج. وقال:نتّكل دائماً على الخارج بينما الاتفاق بين اللبنانيّين هو الاساس وأن تكون هناك جلسات متتالية واقتراح برّي صائب وممرّ ليكون الجميع على كلمة واحدة من أجل لبنان لا اسم الرئيس. وواصل ميقاتي لقاءاته واجتماعاته. وفي هذا السياق عقد لقاء مشتركا مع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان والرئيس الفلسطيني محمود عباس، تم خلاله البحث في القضايا  ذات الاهتمام المشترك.  وعقد رئيس الحكومة اجتماعا ثنائيا مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس جرى خلاله البحث في الوضع الفلسطيني ولا سيما الاحداث الاخيرة في مخيم عين الحلوة. وقد أكد الرئيس الفلسطيني انه اعطى توجيهاته لانهاء هذه الاحداث  ووقف الاقتتال والالتزام بالقانون اللبناني والتنسيق مع الدولة اللبنانية.  بدوره شدد رئيس الحكومة على أولوية وقف الأعمال العسكرية والتعاون مع الأجهزة الأمنية اللبنانية لمعالجة التوترات القائمة. كما اجتمع رئيس الحكومة مع رئيس وزراء العراق محمد شياع السوداني وجدد له الشكر على وقوف العراق الدائم الى جانب لبنان في كل المجالات، ومتابعته الدؤوبة للشؤون اللبنانية. وكرر الدعوة الى الرئيس السوداني لزيارة لبنان قريبا. وفي اليوم الثاني من لقاءات وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بوحبيب في نيويورك، إلتقى وزير خارجية الفاتيكان الكاردينال ريتشارد بول غالاغر وبحث معه كيفية إنهاء الشغور الرئاسي في لبنان وضرورة إيجاد حل مستدام للنزوح السوري.

الاتفاق قائم وبحاجة لتعديل

على الصعيد المالي قال نائب رئيس حكومة تصريف الأعمال سعادة الشامي: ان الاتفاق على صعيد الموظفين مع صندوق النقد الدولي والذي وصلنا إليه في شهر نيسان من العام الماضي، ما زال قائماً، والصندوق ينتظر أن نقوم بكل الإجراءات المسبقة حتى نصل إلى الاتفاق النهائي. فإذا قمنا اليوم بإقرار كل الإصلاحات المطلوبة، فلا شيء يمنع من الوصول إلى هذا الاتفاق، ولكن بعد إدخال بعض التعديلات التي فرضها التأخير الحاصل. اضاف: أما الانطباع بأن الاتفاق مع الصندوق قد توقف حتى بعد انتخاب رئيس وتشكيل حكومة جديدة، فمرده إلى أن البعثة الأخيرة قد واجهت صعوبات من قبل بعض الأطراف المولجة بتنفيذ هذه الإصلاحات، ونُشرت تصريحات وانتقادات توحي بعدم الرغبة بالاتفاق، لأن شروط هذا البعض «المسبقة» لا تتوافق مع شروط الصندوق. مما يدعم هذا الانطباع أيضاً، هو أن السلطات الحالية بكل مكوناتها لم تفِ بتعهداتها التي صدرت مؤيدةً للاتفاق قبل الإعلان عنه في نيسان من العام الماضي، وبالتالي ربما مع رئيس جمهورية جديد وحكومة جديدة قد يكون ذلك ممكنًا رغم أن مجلس النواب الحالي باقٍ حتى العام 2026.

هل تنقذ اللامركزية لبنان من التقسيم؟

• نقاشات تحت مظلة «الطائف» بين وفد سنّي ورهبان الكسليك

الجريدة...منير الربيع ..تتجدد المساعي للعودة إلى أسس الالتقاء بين السنّة والمسيحيين على رؤية موحدة ومشتركة للبنان. ففي ظل تنامي الحملات الداعية إلى التقسيم والفدرالية والخروج من اتفاق الطائف، لا تزال بعض الدوائر تنشط في سبيل العمل على تطبيق اتفاق الطائف، ومن ضمنه اللامركزية الإدارية. ولا تبدو أن طروحات التقسيم و«الفدرلة» تلقى تأييدا سياسياً أو دينياً على الساحة المسيحية، وعلى الرغم من أن هناك موجة شعبية تؤيد مثل هذه الخيارات، فإن الكنيسة المارونية ترفض مثل هذه الطروحات، وتتمسك بالحفاظ على لبنان الموحد، وعلى المناصفة مع تعزيز اللامركزية الإدارية، وفق ما نص عليه اتفاق الطائف. ولا ينفصل الموقف المسيحي في لبنان عن موقف الفاتيكان، فمنذ سنوات شدد البابا فرنسيس على ضرورة اندماج أبناء المشرق العربي في دولهم ومجتمعاتهم ورفض الهجرة أو الانزواء، وهذا ما شدد عليه البابا في وثيقة الأخوة الإنسانية التي أقرت بين الفاتيكان والأزهر الشريف في دولة الإمارات عام 2019. ولا يزال الفاتيكان والبطريركية المارونية يعملان وفق هذه التوجيهات. وتحت هذا السقف، شهد لبنان تحركاً لافتاً قام به وفد سنّي من خلال زيارة جامعة الكسليك للقاء الرهبان الموارنة الذين عملوا على إعداد مشروع للامركزية الإدارية. وقد ترأس وفد الجامعة الرئيس فؤاد السنيورة، يرافقه وزراء ونواب سابقون هم خالد قباني، وسمير الجسر، وأحمد فتفت ومصطفى علوش، حيث عقدوا لقاءات مع رجال الدين المسيحيين. وخاض الطرفان غمار الحوار حول اللامركزية، وضمناً، غمار اكتشاف «الآخر»، كما يقدّم نفسه من دون أحكام مسبقة. وبحسب المعلومات، فإن السنيورة والوفد المرافق له، عبّروا عن الرضا عمّا سمعوه من الرهبان والخبراء من تأكيد بأن مشروعهم للامركزية مستوحى من اتفاق الطائف وتحت سقفه. وسُرّ الرهبان والخبراء بتفهُّم الوفد لوجوب البحث جديّاً بتطبيق اللامركزية، والانفتاح على نقاش «فعّال»، كما وصفه السنيورة. ولمس الوفد أن «الجامعة والرهبنة ضد كل مشاريع التقسيم والفدرلة. وهي تبدي حرصاً واضحاً للعمل على الحفاظ على وحدة لبنان»، لذلك اتفقا على استكمال النقاش. كما شرحت الجامعة أنها «ستستكمل العمل على اللامركزية وتفصّل بنودها وآليات تطبيقها، آخذة بعين الاعتبار المصلحة الوطنية اللبنانية أولاً، وملاحظات كل الأطراف السياسيين. المهم أن نصل إلى تفعيل وحدات لامركزية قادرة على النهوض بالمهام التي تخدم الناس وتطور الإنماء». وتؤكد مصادر الرهبانية المارونية أن انزواء المسيحيين في مناطق معيّنة هو نهاية دورهم، أما تقنياً فتشير المعلومات إلى أن اللامركزية المقترحة تستند إلى اتحادات البلديات، وهذا ما يأتي في صلب اتفاق الطائف. فيما الأمر الذي يحتاج إلى نقاش معمق يرتبط بكيفية توفير التمويل وإدارته. وبالتزامن مع انعقاد هذا الاجتماع، كان البطريرك الماروني بشارة الراعي يؤكد من أستراليا أن «فلسفة لبنان هي أن نعيش معاً كمسيحيين ومسلمين، وعلينا أن نكون واقعيين، إذ لا يجوز عند كل صعوبة أن تطرح الفدرالية كحلّ بديل. اتفاق الطائف ينص على اللامركزية الإدارية، فلنطبّقها. من قال إننا لا نستطيع العيش معاً، لا بل بالعكس أن انفصالنا عن بعضنا البعض كمسيحيين ومسلمين سيؤدي إلى انهيار لبنان، نحن بلد متنوع، ولكن بوحدة، فلنبدأ بتطبيق اللامركزية الإدارية التي تُلزم الجميع بدفع الضرائب والرسوم بشكل مُنصف»...

واشنطن تهدّد بوقف المساعدات للجيش... وابن سلمان لا يريد التورّط في لبنان: الخماسية تمهل فرنسا حتى نهاية الشهر..

الأخبار .... شكّل اجتماع اللجنة الخماسية في نيويورك، أول من أمس، مؤشراً واضحاً إلى «دفش» الاستحقاق الرئاسي بعيداً عن الحسم. وأعطت مصادر مطّلعة على المداولات التي شهدها مقر البعثة الفرنسية أهمية كبيرة لمغزى عدم خروج بيان عن اللقاء، ونقل رسالة سياسية مهمة إلى سائر الأطراف المحليين والإقليميين بأن «الكاتالوغ» الدولي الذي يجب التعامل على أساسه في ما يتعلق بالأزمة، هو بيان الدوحة الصادر في تموز الماضي. وبحسب المصادر «كانَ اللقاء، على مستوى كبار المسؤولين، فرصة لتقييم الجولة التي قامَ بها المبعوث الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان في بيروت»، وشدّد المجتمعون على أن «المجتمع الدولي ينتظر أن يتوصّل الفاعلون السياسيون اللبنانيون إلى توافق حول اسم الرئيس المقبل للخروج من الأزمة السياسية والاقتصادية، وأن الأمر متروك للمسؤولين اللبنانيين أنفسهم لكسر الجمود، والمجتمع الدولي سيقف إلى جانب لبنان والشعب اللبناني».... إلا أن «الرغبة المشتركة» بالمساعدة، لم تخف انقسام أعضاء الخماسية واختلاف مقارباتهم لحل الأزمة، ولا سيما في موضوع الحوار الداخلي. فالمندوب السعودي، بحسب المعلومات، أثنى على المساعي الفرنسية طيلة الفترة الماضية، لكنّ البلاد كما قال: «تحتاج إلى رئيس في وقت سريع والحوار سيأخذ وقتاً طويلاً»، مشيراً إلى أنه «في ظل غياب الحل السياسي الشامل، فإن بلاده لن تقدم أي مساعدات ولن تنخرط في العملية السياسية»، ثم غادر القاعة في منتصف وقت الاجتماع الذي دام حوالي نصف ساعة. وجاء الموقف السعودي على النقيض من الجو الذي أشاعه السفير السعودي وليد البخاري في بيروت خلال وجود لودريان، والأخير كانَ قد التقى الأمير محمد بن سلمان قبل مجيئه إلى بيروت وبحث معه في حضور المستشار نزار العلولا الملف اللبناني. وكان ابن سلمان، بحسب المصادر حاسماً لجهة أن «بلاده لن تتدخّل ولن تدعم أياً من المرشحين، ولن تتحمل مسؤولية الملف اللبناني، وهي ستتعامل مع الدولة بحسب سياساتها»، مع التأكيد أن «بلاده لن تعلِن مواقف يُمكن أن تُفسر لمصلحة أحد، والتوافق أمر ضروري بالنسبة إلى المملكة». أما المندوبة الأميركية باربرا ليف، فاعتبرت أن على «اللبنانيين أن يتفقوا معاً لانتخاب رئيس»، لكنها لم تبدِ تأييداً لمبادرة الحوار، لا تلكَ التي عرضها الجانب الفرنسي ولا رئيس مجلس النواب نبيه بري»، مشدّدة أن «على باريس أن تحدد مهلة لمبادرتها ويُفضل أن تكون أواخر الشهر الحالي، إذ لا يُمكن أن تبقى الأمور مفتوحة». بينما أبلغ المندوب الفرنسي الحاضرين بأن «لودريان سيعود إلى لبنان في تشرين الأول»، واستعرض ما آلت إليه مبادرته، فضلاً عن أجواء الأقطاب المسيحيين الذين «يرفضون الإتيان برئيس يفرضه حزب الله»، وتطرّق إلى ما يتحدث به البعض عن «محاولات الحزب افتعال أحداث أمنية في مناطق مسيحية لفرض الرئيس الذي يريده». وعندما أشار إلى موضوع الحوار، قاطعته ليف قائلة بأن «الحوار ليس هو الهدف وإنما انتخاب الرئيس»، معتبرة أن «زيارة لودريان في تشرين المقبل يجب أن تكون الأخيرة، وإذا لم يتوصل اللبنانيون إلى اتفاق ولم يُنتخب الرئيس، فإننا سنوقِف المساعدات عن الجيش اللبناني». وأكّدت المصادر أنه «لم يتمّ التطرق إلى الأسماء المرشّحة، لكن جرى التطرّق إلى مسألة الشغور في المواقع المسيحية الثلاثة، حاكمية مصرف لبنان وقيادة الجيش ورئاسة مجلس القضاء الأعلى».

غادر ممثل السعودية الاجتماع بعد ربع ساعة والمندوبة الأميركية شدّدت على أن الهدف ليس الحوار بل انتخاب الرئيس

ولفتت المصادر إلى أن الجانب المصري التزم الصمت، بينما كان الكلام القطري متماهياً مع الموقف الأميركي لجهة التشديد على وضع مهل للمبادرة الفرنسية، مع الإشارة إلى مبادرة قطرية قيد التحضير والطلب من الفرنسيين إفساح المجال للمبادرات الجديدة. وسطَ هذه الأجواء، نشِطت الحركة التي يقوم بها السفير القطري في بيروت سعود عبد الرحمن الذي التقى أول من أمس قائد الجيش جوزف عون ووزير الدفاع موريس سليم. بينما أفادت معلومات بوصول الموفد القطري أبو فهد جاسم آل ثاني إلى بيروت أمس، مشيرة إلى أنه سيقوم بجولة على عدد من القوى السياسية بعدما أوكلت اللجنة الخماسية لقطر مهمة إيجاد مخرج للأزمة الرئاسية. ويبدو من المبكر توقع نتائج وشيكة للحركة القطرية الجديدة، خصوصاً أن المخاوف من الكباش الدولي والإقليمي حول لبنان لا تسمح بتكبير الآمال المعلّقة على هذه الحركة. صحيح أن ثمة دينامية اتصالات ولقاءات متصاعدة يقوم بها مسؤولون قطريون حيث يجتمعون علانية وسراً مع القوى السياسية لتسويق مبادرتهم وعدد من الأسماء التي تحملها قطر نيابة عن الرياض وواشنطن، لكن ذلك لا يعني أن الظروف الخارجية والداخلية ملائمة لإنجاح الاستحقاق وتجاوز مرحلة الخطر. فما عجزت عنه باريس، التي اتّبعت سياسة تدوير الزوايا مع القوى الوازنة في البلد تحديداً حزب الله، لن تنجح به قطر، و«البدائل الجاهزة» من مبادرات وأسماء غير كافية لتجنّب تكرار «التجربة الفرنسية».



السابق

أخبار وتقارير..الحرب الروسية على اوكرانيا..مواقف «متطابقة» لموسكو وبكين حول الولايات المتحدة وأوكرانيا..كييف تطالب «لاهاي» بإلزام موسكو بتعويضات..أميركا لتسليم أوكرانيا دبابات «أبرامز»..زيلينسكي: روسيا تستخدم الغذاء والطاقة والأطفال كسلاح..بايدن يحض على «التكتل ضد روسيا»..أزمة دبلوماسية بين الهند وكندا على خلفية اغتيال زعيم سيخي انفصالي..أذربيجان تبدأ عملية عسكرية للسيطرة على كاراباخ..بايدن يتفهم التركيز على سنّه.. لكنه لن يسمح لترامب بـ «تدمير» الديموقراطية..علاقة غير شرعية «أقالت» وزير الخارجية الصيني السابق..عمليات «طالبان أفغانستان» الانتقائية ضد الجماعات الإرهابية تدق ناقوس الخطر..

التالي

أخبار سوريا.."خارج الحسابات".. لماذا يطالب رجال الدين في السويداء بمعبر مع الأردن؟..ما السر وراء زيارة بشار الأسد إلى الصين؟..

«سودان بديل» في مصر يمنح أبناءه ملاذاً آمناً..ويثير حساسيات..

 الخميس 18 تموز 2024 - 3:38 م

«سودان بديل» في مصر يمنح أبناءه ملاذاً آمناً..ويثير حساسيات.. الجالية الكبرى بين الوافدين... والم… تتمة »

عدد الزيارات: 164,461,555

عدد الزوار: 7,385,412

المتواجدون الآن: 53